أحمد بن علي القلقشندي

192

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

برأسيهما إلى القاهرة في رمضان منها ثم عاد السلطان إلى الديار المصرية وطلع القلعة في السادس والعشرين من رمضان المذكور . وفي سنة ثلاث وثمانمائة سار تمرلنك إلى البلاد الشامية وفتح مدينة حلب وقلعتها فسار الناصر إليه من الديار المصرية بعساكره إلى دمشق وقدم إليها تمرلنك وجرى بينهما مراجعات في أثنائها فر جماعة من عسكر الناصر إلى الديار المصرية فتبعهم على الأثر فأدركهم على القرب من غزة فقبض عليهم واستمر قاصدا الديار المصرية حتى طلع القلعة في خامس جمادى الآخر منها وأخذ تمرلنك في خداع أهل دمشق حتى صالحهم على مبلغ ألف ألف دينار وفتحوا له بابا من أبوابها وأخذوا في جمع ذلك من الناس على قدر طبقاتهم خارجا عما قرر عليهم من خيل الهاربين من عسكر السلطان وسلاحهم فلما حمل ذلك إليه قرر عليهم بعد ذلك عشرة آلاف دينار فاستخرجت له بأعظم مشقة ثم فرق حارات المدينة على أمرائه وأعيان عسكره فعاثوا فسادا واستخرجوا من أهلها ما قدروا عليه بعد أن قتلوا